نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٣ - «٨» باب ديات الأَعضاء و الجوارح و القصاص فيها ٢
ديتها، أَو استحقَّ الدِّية و إِن لم يأخذها، كان فيها نصفُ الدِّية.
و الأَعور إِذا فقأَ عين صحيح، قلعت عينه و إِن عمي، فإنَّ الحقَّ أَعماه. فإن قلعت عينه، كان مخيَّراً بين أَن يأخذ الدِّية كاملة، أو يقلع إحدى عيني صاحبه، و يأخذ نصف الدِّية.
و في العين القائمة إِذا خُسف بها، ثلثُ ديتها صحيحة.
و في الأُذنين الدِّية كاملة. و في كلّ واحدة منهما نصفُ الدِّية. و فيما قطع منهما [١] بحساب ذلك. و في شحمة الأُذن ثلث دية الاذن [٢].
و كذلك في خرمها ثلث ديتها.
و في ذهاب السَّمع الدِّية كاملة، و فيما نقص منه بحساب ذلك.
و يعتبرُ نقصانه بأَن يضرب الجرس من أَربع جوانب، و ينظرُ إِلى
و لم يرد بالعوراء هنا الفاسدة [٣]، لأنّ ديتها ليست تامّة إذ [٤] يريد بالتامّة دية النفس، لأنّه عدّد ما فيه دية النفس، و لم يرد بالدية تامّة خمسمائة على ما ظنّه بعض المتأخّرين [١].
ثمَّ لم يذهب أحد إلى أنّ القائمة و لا المطبوقة فيها خمسمائة بحيث ينزّل ذلك على هذا التأويل.
و أمّا قول الشيخ (رحمه الله): «إذا كانت خلقة أو ذهبت في آفة من جهة الله» يريد الذاهبة، أضمرها و لم يجز لها ذكر، اتّساعاً، و لدلالة اللفظ عليها.
[١] في م: «منها».
[٢] في ح: «ديتها، و كذلك خرمها، فيه ثلث.».
[٣] في ح: «فاسدة».
[٤] في ح: «إذ هو».
[١] هو محمَّد بن إدريس في السرائر، ج ٣، كتاب الحدود و الديات و الجنايات، باب ديات الأعضاء و.، ص ٣٨١.