نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٠ - «٥» باب من لا يعرف قاتله و من لا دية له إذا قتل و القاتل في الحرم و الشهر الحرام
و من اعتدى على غيره، فاعتُدي عليه [١]، فقتل، لم يكن له قودٌ و لا دية.
و روى (١) [١] عبدُ الله بن طلحة عن أَبي عبد الله (عليه السلام) قال:
قوله: «و روى عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل دخل على امرأة ليسرق متاعها، فلمّا جمع الثياب، تابعته نفسه، فكابرها على نفسها، فواقعها، فتحرك ابنها، فقام فقتله بفأس كان معه، فلمّا فرغ، حمل الثياب، و ذهب ليخرج، فحملت عليه بالفأس، فقتلته، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): اقض على هذا كما وصفت لك، فقال:
يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دم الغلام، و يلزم السارق فيما [٢] ترك أربعة آلاف [٣] درهم، لمكابرتها على فرجها، أنّه زان، و هو في ماله غرامة، و ليس عليها في قتلها إيّاه شيء، لأنّه سارق».
لِمَ يضمن المولى دم [٤] الغلام؟ و قتل العمد ليس فيه ضمان على الوارث، لأنّ محل القصاص سقط.
و قوله: «يلزم السارق في ماله أربعة آلاف [٥] درهم» و الشيخ يقول في العقر مهر المثل.
و قوله: «و ليس عليها في قتلها إيّاه شيء لأنّه سارق» هل السارق يقتل لكونه سارقاً؟
ثمَّ النهاية أكثرها أخبار فلم خصّ بعض المواضع بذكر الأسانيد دون بعض؟
الجواب: إنّما أُلزم الأولياء دم الغلام بناء على أنّ القاتل إذا مات قبل القصاص
[١] في خ: «هو عليه».
[٢] في ك: «بما».
[٣] في ك: «ألف».
[٤] في ح: «دية- ل».
[٥] في ك: «ألف».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٢٣ من أبواب القصاص في النفس، ح ٢، ص ٤٥.