نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٦ - «٤» باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار و المسلمين و الكفار
و متى جرح عبد حرّاً، فإن شاء الحرُّ أَن يقتص منه. كان له ذلك.
و إِن شاء، أَخذه إِن كانت الجراحة تُحيط برقبته، و إِن كانت لا تُحيط برقبته، افتداهُ مولاه. فإن أَبى مولاه ذلك، كان للحرّ المجروح من العبد بقدر أَرش جراحته، و الباقي لمولاه، يُباعُ العبد، فيأخذ المجروح حقَّه، و يردَّ الباقي على المولى.
و إِذا قتل عبدٌ مولاه، قتل به على كل حال.
و إِذا كان لإنسان مملوكان قتل أَحدهما صاحبه، كان بالخيار بين أَن يقيده به، أَو يعفو عنه.
و لا قصاص بين المكاتب الَّذي أَدَّى من مكاتبته شيئاً و بين العبد، كما لا قصاص بين الحرِّ و العبد، و يحكمُ فيهما [١] بالدِّية و الأَرش حسب ما يقتضيه حسابُ المكاتب على ما بيّناه.
و إِذا (١) قتل عبدٌ حرّاً خطأ، فأَعتقه مولاه، جاز عتقه، و لزمه دية
قوله: «و إذا قتل عبد حراً خطأ، فأعتقه مولاه، جاز عتقه، و لزمه دية المقتول، لأنّه عاقلته».
كيف يجوز عتقه و قد تعلّق به حقّ الغير؟ و إنّما يسقط حقّه منه لو أدّى مولاه الدية أمّا قبل الأداء فلا.
الجواب: هذه رواية [١] عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد قتل حرّاً خطأ، فلمّا قتله أعتقه مولاه، فأجاز عتقه، و ضمّنه الدية.
و يقوى هذه الرواية أنّ المولى مخيّر بين دفعه و افتكاكه، فإذا أعتقه، فقد فوّت
[١] في ح، ن، ي: «فيها».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ١٢ من أبواب ديات النفس، ص ١٦٠.