نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٤ - «٣» باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما، أو الاثنين و الجماعة يقتلون واحدا
و يؤدِّي سيد العبد إلى ورثته خمسة آلاف درهم، أو يسلِّم العبد إليهم، فيكون رقا لهم، أو يقتلوا العبد بصاحبهم خاصَّة، فذلك لهم، و ليس لسيد العبد على الحر سبيل. فإن اختاروا الدِّية، كان على الحر النِّصف منها، و على سيد العبد النِّصف الآخر، أو يسلِّم العبد إليهم، يكون رقا لهم. و إن كان قتلهما له خطأ، كان نصف ديته على عاقلة الرجل و نصفها على مولى العبد، أو يسلِّمه إلى أولياء المقتول يسترقونه، و ليس لهم قتله على حال.
فإن قتلت امرأة و عبد رجلا حرا، و أحبَّ أولياء المقتول أن يقتلوهما، قتلوهما- فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم، فليردُّوا على سيِّده ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم- و إن أحبُّوا أن يقتلوا المرأة، و يأخذوا العبد، أخذوا، إلَّا أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم، فليردُّوا على مولى العبد ما يفضل عن خمسة آلاف درهم، و يأخذوا العبد أو يفتديه مولاه، و إن كان قيمة العبد أقلَّ من خمسة آلاف [١] درهم فليس لهم إلَّا نفسه. و إن طلبوا الدِّية كان على المرأة نصفها، و على مولى العبد النِّصف الآخر، أو يسلِّمه برمَّته إليهم.
و قال بعض المتأخرين في كتابه [٢] عند إيراد كلام أبي الصلاح: و هذا هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا.
و لست أدري أي أصل اقتضاه عنده.
[١] في ح، خ، ملك، ن، ي: «ألف».
[٢] هو محمد بن إدريس (رحمه الله) تعالى في السرائر، ج ٣، كتاب الحدود و الديات و الجنايات، باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما و.، ص ٣٤٧.