نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٣ - «٣» باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما، أو الاثنين و الجماعة يقتلون واحدا
مخيَّر بنى أن يقتلوهما، و يؤدُّوا إلى سيد العبد ثمنه، أو يقتلوا الحر،
أحدهما: قوله: إن قتلوهما ردوا على سيد العبد ثمنه.
و الصواب أن يرد على الحر نصف ديته، و على سيد العبد ما زاد من قيمته عن خمسمائة دينار، فان كانت بقدر ذلك أو أقل، فلا رد.
و الثاني: قوله: أو يقتلوا العبد خاصة و ليس لسيد العبد على الحر سبيل.
و الصواب أنه يرد على مولاه ما فضل عن جنايته إن كانت قيمته تزيد عن دية جنايته.
و قال أبو الصلاح الحلبي [١] إن اختاروا قتلهما، رد قيمة العبد على سيده و ورثة الحر.
و كأنه [١] نظر إلى أنه لا يلزم الأولياء أن يردوا إلا ما فضل عن دية صاحبهم، و هو وجه، لكن إطلاق الرد عليهما يوهم التسوية، فإن كان هذا مراده، فهو خطأ، بل الواجب أن يرد قيمة العبد على الحر إلا أن يفضل قيمة العبد عن خمسمائة.
ثمَّ قال: و إن اختاروا قتل الحر، فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته.
و كان ينبغي أن يقيد ذلك بتخيير [٢] المولى بين فديته بنصف الدية أو يسلمه [٣] إن كانت قيمته نصف الدية أو أقل.
ثمَّ قال: و إن اختاروا [٤] قتل العبد، قتله، و يؤدي الحر إلى سيده نصف قيمته.
و هو خطأ، بل يؤدي ما فضل عن قيمته من خمسمائة إن كانت قيمته زائدة، و إلا فلا رد.
[١] في ح: «فكأنه».
[٢] في ح: «بتخير».
[٣] في ح: «تسليمه».
[٤] كذا و في المصدر: «و إن اختار».
[١] الكافي، الضرب الخامس من الأحكام، ص ٣٨٦.