نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٦ - «١» باب أقسام القتل و ما يجب فيه من القود و الدية
أوليائه الَّذين يرثون ديته، و لا يجوز مؤاخذتهم بها مع وجود القاتل.
و يجب على قاتل العمد أن يتوب إلى الله «تعالى» مما فعله. و حدُّ التَّوبة أن يسلِّم نفسه إلى أولياء المقتول، فإما أن يستقيدوا منه، أو يعفوا، أو يقبلوا الدية، أو يصالحهم على شيء يرضون به عنه، ثمَّ يعزم بعد ذلك على أن لا يعود إلى مثل ما فعل في المستقبل، و يعتق بعد ذلك رقبة، و يصوم شهرين متتابعين، و يطعم ستين مسكينا، فإذا فعل ذلك، كان تائبا.
و أما دية قتل الخطإ، فإنَّها تلزم العاقلة الَّذين يرثون دية القاتل أن لو قتل، و لا يلزم من لا يرث من ديته شيئا على حال.
و قال (١) بعض أصحابنا: «إن العاقلة ترجع [١] بها على القاتل إن
النسب إلى الميت، ثمَّ بمن [٢] يليه هكذا حتى يستوفي الدية. و أتى بالفاء ليدلك على التعقيب لا [٣] أنه على الجمع.
قوله: «و قال بعض أصحابنا: إن العاقلة ترجع بها على القاتل إن كان له مال. فإن لم يكن له مال، فلا شيء للعاقلة عليه».
مستند الذاهب في ذلك إلى ما ذا؟ [٤] و من ذهب إليه؟
الجواب: ذهب إلى ذلك شيخنا المفيد (رحمه الله) في المقنعة [١].
و لم يذكر لنفسه مستندا فأحكيه. و لعله رأى أن [٥] ذلك غرم لزم العاقلة بسببه، فكان لها [٦] الرجوع عليه.
[١] في ح: «إلى من».
[٢] في ح: «إلا».
[٣] في ح، «إلى ما».
[٤] في ص، ن: «يرجع».
[٥] ليس «أن» في (ح).
[٦] في ح: «له».
[١] المقنعة، الباب ٧ من كتاب القضاء. «باب البينات على القتل»، ص ٧٣٧.