نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٥ - «١» باب أقسام القتل و ما يجب فيه من القود و الدية
الدية من ماله. فإن لم يكن له مال، أخذت من الأقرب فالأقرب من
و قوله: «الأقرب» الثانية ما فائدتها؟
الجواب: إذا تعذر استيفاء القصاص، وجب استيفاء الدية، لئلا يطل [١] دم المسلم، كما لو قطع يد رجل و لا محل للقصاص أخذت الدية.
و يؤيد ذلك رواية [١] أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قتل رجلا عمدا، ثمَّ فر، فلم يقدر عليه حتى مات، قال: إن كان له مال، أخذت الدية منه، و إلا أخذت من الأقرب فالأقرب، و لا يطل [٢] دم امرئ مسلم.
و قال في المبسوط [٣]: إذا مات القاتل قبل أن يستقاد منه، سقط القصاص إلى الدية.
و تردد (رحمه الله) في الخلاف [٢]، فقال بموجب الرواية أولا، ثمَّ قال: و لو أبطلنا دمه، و أسقطنا القصاص لا إلى بدل كقول أبي حنيفة، لكان قويا، لأن الدية لا تثبت عندنا إلا بالتراضي.
و نحن نوافق الشيخ على تعين [٤] القصاص حيث يمكن الاستيفاء، أما إذا فات محله، فلا بد من الدية.
و يريد الشيخ بالأقرب فالأقرب الأقرب [٥] من العصبة في النسب إلى الميت.
و يريد بالأقرب الثانية الترتيب في التقسيط أي يبدأ بتقسيط الدية على الأقرب في
[١] في ح: «لئلا يبطل».
[٢] في ح: «لا يبطل».
[٣] راجع المبسوط، ج ٧، ص ٦٥ و فيه: «إذا قتل رجل رجلا و وجب القود عليه، فهلك القاتل قبل أن يستقاد منه، سقط القصاص إلى الدية عند قوم، و قال آخرون: يسقط القود إلى غير مال، و هو الذي يقتضيه مذهبنا».
[٤] في ح: «تعيين».
[٥] ليس «الأقرب» في (ح).
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٤ من أبواب العاقلة، ح ١، ص ٣٠٢.
[٢] الخلاف، ج ٢، المسألة ٥٠ من كتاب الجنايات، ص ٣٥٩.