نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٠ - «١» باب أقسام القتل و ما يجب فيه من القود و الدية
العمد، و يلزم فيه الدية مغلظة، و لا قود فيه أيضا على حال.
و قاتل العمد إذا كان ظالما متعدِّيا، يجب عليه القود و لا يجوز أن يستقاد منه إلَّا بالحديد و إن كان هو قد قتل صاحبه بغير الحديد من الضَّرب أو الرمي و ما أشبه ذلك. و لا يمكَّن أيضا من التَّمثيل به و لا تعذيبه و لا تقطيع أعضائه، و إن كان هو فعل [١] ذلك بصاحبه، بل يؤمر بضرب رقبته، و [٢] ليس له أكثر من ذلك.
و ليس في قتل العمد الدية، إلَّا أن يبذل القاتل من نفسه الدية، و يختار ذلك أولياء المقتول. فإن لم يبذل القاتل الدية من نفسه، لم يكن لأولياء المقتول المطالبة بها، و ليس لهم إلَّا نفسه. و متى بذل الدية، و لم يأخذها أولياء المقتول، و طلبوا القود، كان لهم أيضا ذلك. فإن [٣] فادى القاتل نفسه بمال جزيل أضعاف الدية الواجبة، و رضي به أولياء المقتول، كان ذلك أيضا جائزا.
فإن اختلف (١) أولياء المقتول، فبعض يطلب القود، و بعض يطلب
قوله: «فان اختلف أولياء المقتول، فبعض يطلب القود، و بعض يطلب الدية، كان للَّذي طلب [٤] القود أن يقتل القاتل إذا رد على الذي طلب الدية ماله منها».
من أين يحب رد الذي طلب القود على الذي طلب الدية؟ و إنما له إذا طلب القود الرد على القاتل لا على من طلب الدية، لأنه لا يستحق دية إلا برضا القاتل.
الجواب: هذه مسألة اتفق عليها الأصحاب.
[١] في م: «كان فعل هو».
[٢] ليس «و» في (م).
[٣] في خ: «فإذا» و في ح: «فأد». كذا. و في ن: «أفاد» كذا.
[٤] في ح: «يطلب».