نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٨ - «١» باب أقسام القتل و ما يجب فيه من القود و الدية
ذكرا كان أو أنثى. و يجب فيه القود أو [١] الدية على ما نبينه فيما بعد.
و متى (١) كان القاتل غير بالغ، و حدُّه عشر سنين فصاعدا، أو يكون
قوله: «و متى كان القاتل غير بالغ، و حده عشر سنين فصاعدا».
هل تحديده بعشر سنين نهاية كونه غير بالغ؟ فإذا أراد ذلك نقص قوله [٢]: إن بلوغ الصبي خمس عشرة سنة أو ما بين ثلاث عشرة إلى أربع عشرة».
الجواب: تحديده بعشر سنين تحديد للبلوغ [٣]. و الهاء في حده راجعة إلى البالغ المحذوف، كأنه يقول: و حد البالغ أو البلوغ عشر سنين فما زاد. و هو (رحمه الله) يختار توجه القصاص عند بلوغ هذه السن [٤] و إن كان البلوغ الذي يناط به التكليف بالشرعيات متأخرا عنها. و هو في ذلك يتبع الأخبار، فإنها مختلفة مضطربة، و طردها على سنن [٥] واحد لا يتحصل.
و الذي أعتمد عليه ما رواه [١] أحمد بن محمَّد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن حمزة بن حمران عن حمران [٦] قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) متى يجب على الغلام أن يؤخذ منه الحدود التامة؟ قال: إذا خرج عنه اليتم. قلت: لذلك حد؟ قال: إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة [٧] أو أشعر أو أنبت قبل ذلك، أقيمت عليه الحدود. قلت: فالجارية؟ قال: إذا تزوجت، و دخل بها، و لها تسع سنين.
و عن الكناسي [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
[١] في غير (م): «و».
[٢] لم نقف على هذا النص في المتن.
[٣] في ح: «البلوغ».
[٤] في ح: «هذه السنة».
[٥] في ح: «على شيء».
[٦] ليس «عن حمران» في (ح).
[٧] في ح: «قال: أو بلغ إذا احتلم عشرة سنة» كذا.
[١] الوسائل، ج ١، الباب ٤ من أبواب مقدمات العبادات، ح ١، ص ٣٠.
[٢] الوسائل، ج ١٨، الباب ٦ من أبواب مقدمات الحدود و أحكامها العامة، ص ٣١٤.