نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٢ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
لغيره: «أنا احتلمت بأمك البارحة».
و إنما فعل (عليه السلام) ذلك، لما فيه من أذاه له، و مواجهته إياه بما يؤلمه، لئلا يعود إليه فيما بعد، لا أنَّ ذلك قول قبيح يوجب الحد أو التَّعزير.
و من نبز مسلما أو اغتابه، و قامت عليه بذلك البينة، أدِّب.
و شاهدا الزُّور يجب أن يؤدَّبا و يشهرا في قبيلتهما أو قومهما، و يغرَّما بما شهدا به إن كانا قد أتلفا بشهادتهما شيئا- على ما بيَّناه في كتاب الأحكام [١]- لئلا يعودا إلى مثل ذلك، و يرتدع به غيرهما.
و إذا قال الرجل لامرأته بعد ما دخل بها: «لم أجدك عذراء»، كان عليه بذلك التَّعزير.
و من هجا غيره من أهل الإسلام، كان عليه بذلك التأديب. فأن هجا أهل الضَّلال، لم يكن عليه شيء على حال.
و من سبَّ رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أو واحدا [١] من الأئمة (عليهم السلام)، صار دمه هدرا، و حلَّ لمن سمع [٢] ذلك منه قتله ما لم يخف في قتله على نفسه أو على غيره، فإن خاف على نفسه أو على بعض المؤمنين ضررا في الحال أو المستقبل، فلا يتعرَّض له على حال.
و من ادَّعى أنَّه نبيُّ، حلَّ دمه و وجب قتله.
و من قال: لا أدري: النبيُّ (صلى الله عليه و آله) [٣] صادق
[١] في ي: «أحدا» و في خ: «من الأئمة الطاهرين».
[٢] في ملك: «يسمع».
[٣] ليس «(صلى الله عليه و آله)» في (ص) و في خ، ي: «(عليه السلام)».
[١] الخلاف، ج ٢، المسألة ٧٩ من كتاب الشهادات، ص ٦٣٣.