نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٩ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
بالباقي الَّذي كان رقا.
و إذا (١) قال الرجل لامرأة [١]: «يا زانية، أنا [٢] زنيت بك»، كان
المكاتب ليس بحر، فيكون في حيز المماليك. و لأن الشبهة تحصل في قذفه.
الجواب: لا ريب أن الحرية شرط في الحد، لكن من تحرر بعضه فقد كافي الحر في ذلك البعض، فيستحق من حد الحر بنسبة حريته.
و الشبهة في كونه مستحقا للحد ليست شبهة مقتضية لسقوط الحد، بل الشبهة المسقطة للحد الجهل بالمراد من اللفظ، أما جهالته [٣] كون المقذوف مستحقا بقذفه الحد الكامل أو التعزير مع معرفته بموضوع اللفظة و تحريمها فلا.
قوله: «إذا قال الرجل لامرأة [٤]: «يا زانية، أنا [٥] زنيت بك»، كان عليه حد القاذف لقذفه إياها، و لم يكن عليه لإضافته الزنا إلى نفسه شيء، إلا أن يقر أربع مرات».
كيف يقول (رحمه الله): «لم يكن عليه لإضافته الزنا إلى نفسه شيء»؟ و التعزير شيء، و قد قال [١]: «إذا أقر أقل من أربع مرات [٦]، كان عليه التعزير».
الجواب: لما ذكر (رحمه الله) أن عليه الحد لقذفه إياها، أراد أن يبين أنه لا حد عليه في الاخبار عن نفسه، فكنى عن الحد بلفظة «شيء»، كأنه قال: و ليس عليه في إضافته [٧] الزنا إلى نفسه حد.
و يدلك على أن هذا مراده رواية [٢] محمَّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قال لامرأته: «يا زانية، أنا زنيت بك»، قال: عليه حد واحد لقذفه، و قوله: «أنا زنيت بك» لا حد فيه إلا أن تشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام.
[١] في ح، ص، ملك: «لامرأته».
[٢] في ح، خ، ملك: «أو أنا.». كذا.
[٣] في ح: «جهالة».
[٤] في ح: «لامرأته».
[٥] في ك: «أو أنا».
[٦] ليس «مرات» في (ك).
[٧] في ك: «إضافة».
[١] في الباب ١، ص ٢٨١.
[٢] الوسائل، ج ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد القذف، ح ١، ص ٤٤٦.