نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٨ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
يتوب و يرجع، و حدُّ التَّوبة و الرجوع عما قذف هو أن يكذِّب نفسه في ملأ من النَّاس في المكان الَّذي قذف فيه فيما قاله، فإن لم يفعل ذلك، لم يجز قبول شهادته بعد ذلك.
و من (١) قذف مكاتباً، ضرب بحساب ما عتق منه حدَّ الحر، و يعزَّر
و توبته أن يرجع عما قال، و يكذب نفسه عند الامام و عند المسلمين، فاذا فعل ذلك، فان [١] على الامام أن يقبل شهادته.
قال [٢] الشيخ في الخلاف [١]: إذا أكذب نفسه و تاب، لا تقبل شهادته حتى يظهر منه العمل الصالح.
و ما ذكره في النهاية كأنه أقرب إلى الصواب، أما أولا فاتباع للنقل [٣] المستفيض عن الأئمة عليهم الصلاة و السلام، و أما ثانيا فلأن التوبة و إلا كذاب عملان، فأحدهما توبة، و الآخر إصلاح.
و لا يكفي القاذف أن يقول: ما فعلته حرام و لا ما شاكله، إذ ليس ذلك بمبرئ للمقذوف عند من سمع قذفه، بل الواجب إن كان كاذبا أن يصرح بالكذب، و إن كان صادقا في القذف أن يكذب نفسه ظاهرا، و يوري ما يخرجه عن الكذب، مراعاة للمنقول [٤].
و إنما اعتبر (رحمه الله) إكذاب نفسه في الملإ الذي قذفه فيه صيانة لعرض المقذوف عن سماع قذفه دون سماع براءته.
قوله: «و من قذف مكاتبا، ضرب بحساب ما عتق منه جلد الحر، و [٥] يعزر بالباقي الذي كان رقا».
[١] في ح: «كان».
[٢] في ح: «و قال».
[٣] في ح: «فباتباع النقل».
[٤] في ح: «للمقذوف».
[٥] في ح: «و هو- خ».
[١] الخلاف، ج ٢، المسألة ١٣ من كتاب الشهادات، ص ٦١١.