نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٦ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
لها الحدُّ كاملا، وجب عليه حدان، حد للرجل و حد للمرأة. و كذلك إن قال: «لطت بفلان»، كان عليه حدان، حد للمواجه، و حد لمن نسبه إليه. فإن كانت المرأة أو الرجل غير بالغين، أو مع كونهما بالغين لم يكونا حرين أو لم يكونا مسلمين، كان عليه الحدُّ تاما لقذفه إياه، و يجب مع ذلك عليه التَّعزير لنسبته له إلى هؤلاء.
و إذا قال له: «زنت زوجتك»، أو «يا زوج الزَّانية»، وجب عليه الحدُّ لزوجته، و كان إليها المطالبة و العفو. فإن كانت ميتة، كان ذلك لأوليائها. و لا يرث الزَّوج من الحد شيئا.
و من قال لولد الملاعنة: «يا ابن الزَّانية» أو «زنت بك أمُّك» كان عليه الحدُّ لامه تاما.
فإن قال لولد الزنا الَّذي أقيم على امه الحدُّ بالزِّنا: «يا ولد الزِّنا» أو «زنت بك أمُّك»، لم يكن عليه الحدُّ تاما، و كان عليه التَّعزير. فإن قال له: «يا ابن الزَّانية»، و كانت امه قد تابت، و أظهرت التَّوبة، كان عليه الحدُّ تاما.
و يثبت الحدُّ بالقذف بشهادة شاهدين عدلين مسلمين، أو إقرار القاذف على نفسه مرتين بأنَّه قد قذف. فإذا ثبت ذلك، أقيم عليه الحدُّ.
و لا يكون الحدُّ فيه كما هو في شرب الخمر و الزِّنا في الشدة، بل يكون دون ذلك.
بالفاعلية و الآخر بالمفعولية و المحلية قذف لهما به.
و عندي أنه لا يجب به حدان و إنما يجب حد للمنسوب إلى الزنا، و أما الأخرى فيعزر لها لمكان الأذى.