نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠١ - «٣» باب كيفية إقامة الحد في الزنا
و لا ينبغي (١) أن يحضر الحدَّ على الزُّناة إلَّا خيار النَّاس.
و قال قوم [١] اثنان، و هو المروي [٢] عن عكرمة.
و قال بعض أهل التفسير [٣]: ثلاثة، ذكره الطبرسي في تفسيره [٤].
و قال آخرون [٥]: أربعة، و هو المحكي عن الشافعي [١].
و قال شيخنا (رحمه الله): عشرة، ذكر ذلك في الخلاف [٧]. و به قال الحسن البصري [٨].
و الوجه أن الطائفة هي القطعة من الشيء، و الواحد قطعة من المؤمنين، فجاز الاقتصار عليه.
و أما الاحتياط فغير لازم، لأن التسمية إذا صدقت على الواحد، لم يعلم إرادة ما زاد. فتوقيف الحد عليه إلزام بما لا يعلم لزومه، و تأخير للحد، و هو ضد الاحتياط.
و أما قول الشيخ (رحمه الله): «واحد فصاعدا» لا يريد زيادة عن الواحد على سبيل اللزوم، بل كأنه يقول: أقل ما يجزي واحد و كذا ما زاد، لا أنه يشترط حصول زيادة على الواحد.
قوله: «و لا ينبغي أن يحضر الحد على الزناة إلا خيار الناس».
و قال قبل ذلك: «و إذا أراد الوالي ضرب الزاني أو رجمه، ينبغي أن يشعر الناس بالحضور، ثمَّ يجلدهما بمحضر منهم، لينزجروا عن مواقعة مثله».
و إذا كان المراد الزجر فحضور الأشرار أولى في الزجر و الردع.
الجواب: لما كان إقامة الحد ثمرته الردع عن المنكر و الزجر، و قبح عرفا أن
[١] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة.
[١] راجع تفسير الطبري، ج ١٨، ص ٥٥.
[٢] راجع تفسير الطبري، ج ١٨، ص ٥٥.
[٣] راجع تفسير الطبري، ج ١٨، ص ٥٥.
[٤] مجمع البيان، ج ٥، ص ٩.
[٥] راجع تفسير الطبري، ج ١٨، ص ٥٥.
[٧] الخلاف، ج ٢، المسألة ١١ من كتاب الحدود، ص ٤٤٢.
[٨] راجع الدر المنثور، ج ٥، ص ١٨.