نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٨ - «٣» باب كيفية إقامة الحد في الزنا
الجارية حرَّة، غرِّم عقرها، و هو مهر مثل نسائها بلا نقصان. فإن كان قد زنا بها، فذهب بعذرتها، لم يكن لها عقر على حال.
و من زوَّج جاريته من رجل، ثمَّ وقع عليها، كان عليه الحدُّ.
«٣» باب كيفية إقامة الحد في الزنا
المحصن الَّذي وجب عليه الجلد و الرجم، يجلد أولا ثمَّ يترك حتَّى
شريكين أعتق أحدهما نصيبه منها، فوثب الآخر عليها، فافتضها، قال: يجلد خمسين، و يطرح عنه خمسون لحقه منها، و يغرم عشر قيمتها لمواقعته إياها، و يستسعى في الباقي.
و هذه الأخبار تدل بفحاويها على أن دية البكارة عشر قيمتها.
و أما الحرة فقد روى [١] ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة افتضت جارية بيدها، فقال: عليها المهر.
و أما شرط المطاوعة فلا بد منه.
و أما التعزير الذي ذكره فالأخبار [٢] لما اختلف، قال (رحمه الله) التعزير بحسب ما يراه الإمام أردع.
و قال في الخلاف [٣]: «لا يبلغ التعزير حدا كاملا، و أدنى الحد في الأحرار ثمانون، و التعزير فيهم تسعة و سبعون».
و أما حد القيادة، فالشيخ (رحمه الله) يجوز في تسميته حدا، و إنما هو ثلاثة أرباع حد الزاني، و ليس بحد حقيقي.
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ٣٩ من أبواب حد الزنا، ح ١، ص ٤٠٩.
[٢] الوسائل، ج ١٨، الباب ٣٩ من أبواب حد الزنا، ص ٤٠٩.
[٣] الخلاف، ج ٢، المسألة ١٤ من كتاب الأشربة، ص ٤٩٣.