نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨٤ - «١» باب ماهيّة ١ الزنا و ما به يثبت ذلك
عليها الحدُّ.
و قد روي [١] أنَّ الثَّلاثة يجلدون حدَّ المفتري، و يلاعنها زوجها.
و هذه الرِّواية محمولة على أنَّه إذا لم تعدَّل الشُّهود، أو اختلفوا في إقامة الشَّهادة، أو اختلَّ بعض شرائطها، فأما مع اجتماع شرائط الشَّهادة، كان الحكم ما قدمناه.
و لا تقبل شهادة الشُّهود في الزِّنا إلَّا في مكان واحد و مقام واحد في وقت واحد. فإن شهد بعضهم، و قال: الآن يجيء الباقون، جلد حدَّ المفتري، لأنَّه ليس في ذلك تأخير.
و لا تقبل [١] في الزِّنا شهادة النِّساء على الانفراد.
فإن شهد ثلاثة رجال و امرأتان، قبلت شهادتهم في الزِّنا، و يجب بشهادتهم الرجم.
فإن [٢] شهد رجلان و أربع نسوة، لم يجب بشهادتهم الرجم، و يجب بها الحد.
فإن شهد رجل و ستُّ نساء أو أقلُّ أو أكثر، لم تقبل [٣] شهادتهم،
الجواب: لا ريب أن الحال كذلك، لكن الشيخ لما استضعف الرواية المسقطة للحد، أسقطها، ثمَّ أراد استعمالها على وجه يطابق [٤] الأصول، فنزلها على التأويل المذكور، فاقتضى التأويل التسوية بين شهادة أربع ليس الزوج أحدهم و أربع هو منهم.
[١] في ح، ملك، ي: «يقبل».
[٢] في م: «و إن».
[٣] في خ، ملك، ي: «لم يقبل».
[٤] في ح: «تطابق».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٢ من كتاب اللعان، ح ٢ و ٣، ص ٦٠٦.