نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨١ - «١» باب ماهيّة ١ الزنا و ما به يثبت ذلك
فإن عقد على واحدة ممن ذكرناه عالماً أو متعمداً، ثمَّ وطأها، كان حكمه حكم الزنا سواء، و يجب عليه ما يجب به على حد واحد.
و يثبت حكم الزِّنا بشيئين: أحدهما إقرار الفاعل بذلك على نفسه مع كمال عقله من غير إكراه و لا إجبار أربع مرات دفعة بعد أخرى.
فإذا أقرَّ (١) أربع مرات بالوطء في الفرج، حكم له بالزنا، و وجب عليه ما يجب على فاعله. و إن أقرَّ أقلَّ من ذلك، أو أقرَّ أربع مرات بوطء ما دون الفرج، لم يحكم له [١] بالزِّنا، و كان عليه التعزير حسب
باب حد الزنا
قوله: «فإذا [٢] أقر أربع مرات بالوطء في الفرج، حكم له بالزنا، و وجب عليه ما يجب على فاعله. و إن أقر أقل من ذلك، أو أقر أربع مرات بوطء ما دون الفرج، لم يحكم له [٣] بالزنا، و كان عليه التعزير».
هل حكم المرأة كذلك؟
و إن لم يكن حكمها كذلك فكيف قال في باب اللعان [١]: «و إن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان، لم يكن عليها شيء إلا أن تقر أربع مرات على نفسها الفجور». فبقي أن يكون عليها شيء.
الجواب: حكم المرأة في الإقرار بالزنا حكم الرجل.
أما في اللعان فإذا أتت بالشهادات، سقط عنها الحد، لقوله «تعالى» «وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ» [٢]. فاذا أقرت بعد ذلك، كان إقراراً مستأنفاً لا يثبت له حكم الزنا ما لم تكرره أربعاً.
[١] في غير (م): «عليه».
[٢] في ح: «فان».
[٣] ليس «له» في (ح).
[١] الباب ٣ من كتاب الطلاق، ص ٤٥٢.
[٢] النور: ٨.