نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٠ - «١٦» باب ميراث المجوس و سائر أصناف الكفار
في شريعة الإسلام أو لا يجوز.
و [١] هذا القول عندي هو المعتمد [٢]، و به تشهد الرِّوايات [٣].
بالظاهر، و كل [١] ذلك يستفاد منه الدلالة. فالشيخ (رحمه الله) استدل بأخبار ثلاثة:
الأول [٢] قوله (عليه السلام) من دان بدين قوم لزمه حكمه.
و لا ريب أن هذا الحديث يتناول هذه الصورة بعمومه [٤].
الثاني [٣] ما روى: أن رجلًا سب مجوسياً بحضرة أبي عبد الله (عليه السلام)، فزبره، و نهاه، فقال: إنه تزوج امه، فقال: أما علمت أن ذلك عندهم نكاح.
و هذا يدل بطريق الفحوى أنها زوجة عندهم، فتكون زوجة في الحكم، كما نقرهم على بيع الخمر، و يحكم لهم بملك الثمن.
الثالث [٤] رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام): أنه كان يورث المجوسي إذا تزوج بامه و ابنته من وجهين: أنها أمه، و أنها زوجة.
و هي الصريحة الدالة على عين المسألة.
فالشيخ (رحمه الله) لما تقرر عنده [٥] أن هذه وجوه في الدلالة، صح أن يقول:
«تشهد به الروايات». فمؤاخذته على لفظ الجمع في غير موضعه. أما لو كانت المؤاخذة على دعواه دلالة هذه الروايات على موضع النزاع أمكن. أما مؤاخذته على دعوى الروايات و الإتيان بلفظ الجمع، فغلط.
[١] في ح: «فكل».
[٢] ليس «و» في غير (م).
[٣] في خ، خ زيادة «عليه».
[٤] في ح: «لعمومه».
[٥] في ك: «عنه».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ١ من أبواب ميراث المجوس، ص ٥٩٦.
[٢] الوسائل، ج ١٧، الباب ١ من أبواب ميراث المجوس، ح ٣، ص ٥٩٧.
[٣] الوسائل، ج ١٤، الباب ٨٣ من نكاح العبيد و الإماء، ح ١، ص ٥٨٨، و ج ١٧، الباب ١ من أبواب ميراث المجوس، ح ٢، ص ٥٩٦.
[٤] الوسائل، ج ١٧، الباب ١ من أبواب ميراث المجوس، ح ١، ص ٥٩٦.