نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٧ - «١٣» باب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم في وقت واحد و من يشكل أمره من ٢ الناس
لمولاه الذي أعتقه.
و هذه المسألة لا ترجيح فيها لتقديم أحدهما في التوريث على الآخر.
لأنَّه إن كانا أخوين من أب أو من أب و أم أو من أم، فإنَّه يرث كلُّ واحد منهما صاحبه مثل ما يرثه صاحبه من غير زيادة و لا نقصان، فليس أحدهما أقوى من الآخر. و إذا كانا كذلك، فأنت مخيرٌ في تقديم أيهما شئت.
و إذا غرق نفسان ليس لكلِّ واحد منهما وارثٌ غير صاحبه، فميراثهما لبيت المال. لأنَّ ما ينتقل إلى كلِّ واحد منهما من صاحبه لا وارث له، فيصير ذلك لبيت المال. فإن كان أحدهما له وارث من ذي رحم أو مولى نعمة أو مولى ضامن جريرة أو زوج أو زوجة، فإنَّ ميراث الذي له وارث لمن ليس له وارث، و ينتقل منه إلى بيت المال، و يصير مال من ليس له وارث لمن له وارث، فينتقل منه إلى ورثته. و على هذا المثال يجري هذا الباب. فينبغي أن يتأمل ما فيه، فإنَّه يطلع منه على كلِّ ما يرد من هذا الباب.
و إذا غرق نفسان في حالة واحدة يرث أحدهما صاحبه و الآخر لا يرثه فإنه [١] لا يورَّث بعضهم من بعض، و يكون ميراث كلِّ واحد منهما لورثته. مثال ذلك أن يغرق أخوان، و لأحد الأخوين أولاد، فإن مع وجود الأولاد لا يرثه الآخر، و أخوه ليس له ولد و لا والدان صحَّ أن يرثه هذا الأخ، فإذا كان كذلك، فينبغي أن يسقط هذا الحكم، لأنَّه إنَّما جعل ذلك بأن قيل: يورَّث بعضهم من بعض، فإذا لم يصحَّ ذلك فيه،
[١] ليس «فإنه» في (ب، د).