نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢ - «٢» باب العتق و أحكامه
كهيئتها. و إن استثناه من الحرية لم يثبت رقه مع نفوذ الحرية في امه.
و من (١) نذر أن يعتق رقبة مؤمنة جاز له أن يعتق صبيا لم يبلغ الحلم.
و إذا أسلم أحد الأبوين، كان حكم أولاده حكمه في إجراء حكم الإسلام عليهم. فإن بلغوا، و اختاروا الشرك، لم يمكنوا منه، و قهروا على الإسلام، فإن أبوا، كان عليهم القتل.
حبلى و استثنى ما في بطنها، قال: الأمة حرة و ما في بطنها حر، لأن ما في بطنها منها.
و لا أعمل بما يختص به السكوني، لكن الشيخ (رحمه الله) يستعمل أحاديثه، وثوقا بما عرف من ثقته.
و الأصل أنه لا يدخل في العتق.
قوله: «و من نذر أن يعتق رقبة مؤمنة، جاز أن يعتق صبيا لم يبلغ الحلم».
كيف يجزي و الصبي لا يسمى مؤمنا؟
الجواب: روى [١] هذه أحمد بن محمد بن يحيى عن العنبري عن الفضل بن المبارك البصري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت: جعلت فداك، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها، كيف يصنع؟ فقال: عليكم بالأطفال، فأعتقوهم، فإن خرجت فذاك [١]، و إلا لم يكن عليكم شيء.
و وجه ذلك: أن ولد المؤمن يحكم عليه بحكم المؤمن و إن لم يكن مؤمنا حتى أنه يلحق بنصيب أبيه في الجنة كما قال «تعالى» [٢] «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ» [٣] أي ما نقصناهم من جزاء أعمال [٤] آبائهم. و ذلك يدل على التساوي في حكم الايمان.
[١] في ح: «فذلك».
[٢] في ح: «قال الله تعالى».
[٣] الطور: ٢١.
[٤] في ح: «أعمالهم».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٧٠ من كتاب العتق، ح ٢، ص ٦٨.