نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٨ - «٦» باب الإقرار في المرض و الهبة فيه و غير ذلك
سنة إذا لم يبرأ المريض من مرضه [١]، و لا تتزوج المرأة. فإن برأ المريض، ثمَّ مرض بعد ذلك، و مات، لم ترثه المرأة. و كذلك إن تزوجت المرأة بعد انقضاء عدتها، لم يكن لها ميراث. و إن لم تتزوج، و مضى بها سنة و يوم، لم يكن لها بعد ذلك ميراث. و يرث هو المرأة ما دامت في العدة. فإذا خرجت من عدتها، لم يكن له منها [٢] ميراث. و لا فرق بين أن تكون التطليقة أوله أو ثانية أو ثالثة و على كل حال.
و الوصية ماضية إذا تكلم بها الموصي، و كان ثابت العقل. فإن اعتقل لسانه، و كان ممن يحسن أن يكتب، كتبها، ثمَّ أمضيت على حسب ذلك. فإن لم يقدر أن يكتب، و أومى بها، و فهم بذلك غرضه منه، أمضيت أيضا بحسب ذلك. فإن قال له إنسان: «تقول كذا و كذا، و [٣] تأمر بكذا و كذا؟» فأشار برأسه: أن نعم، كان ذلك أيضا جائزا إذا كان عقله ثابتا. فإن كان عقله زائلا في شيء من هذه الأحوال، لم يلتفت إلى شيء من ذلك.
و إذا (١) وجدت [٤] وصية بخط الميت، و لم يكن أشهد عليهما،
كيف يكون غير جائز، و إذا طلق وقع؟ و تحريمه من أين؟
الجواب: ليس مراد الشيخ التحريم، بل مراده الكراهية، لأن ذلك يتضمن إرادة منعها من الإرث.
قوله: «و إذا وجدت وصية بخط الميت، و لم يكن أشهد عليها، و لا أقر بها، كان الورثة بالخيار بين العمل بها و بين تركها و إبطالها. فإن عملوا بشيء منها،
[١] في خ زيادة «ذلك».
[٢] في ح زيادة «بعد ذلك».
[٣] في ح، خ، ص، ن: «أو».
[٤] في ن: «وجد».