نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٦ - «٦» باب الإقرار في المرض و الهبة فيه و غير ذلك
يكون ميراثا.
فان كان عليه شيء من الزكاة، و كان قد وجب عليه حجة الإسلام، ففرط فيها، و خلف دون ما تقضي عنه به الحجة و الزكاة، حج عنه من أقرب المواضع، و يجعل ما بقي في أرباب [١] الزكاة.
و إذا أقر المريض بأن بعض مماليكه ولده، و لم يصفه بصفة، و لا عينه بذكر، ثمَّ مات، أخرج بالقرعة واحد منهم، و يلحق به، و يورث.
و إذا لم يخلف الميت إلا مقدار ما يكفن به، كفن به، و لم يقض به الدين. فإن تبرع إنسان بتكفينه، كان ما خلف يقضي به الدين.
و الهبة (١) في حال المرض صحيحة إذا قبضها، و لم يكن للورثة
لا يمكن إلا على هذا الوجه، اعتمد عليه.
و هذه الرواية طريقها الحسن بن فضال عن ابن أبي عمير عن معاوية عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ابن فضال و إن كان فطحيا لكنه ثقة في نقله، و النظر يؤيدها.
قوله: «و الهبة في حال المرض صحيحة إذا قبضها، و لم يكن للورثة الرجوع فيها. فان لم يقبضها، و مات، كان ما وهب راجعا إلى الميراث. و كذا ما يتصدق به في حال حياته».
و قال في باب الهبة [١]: «و ما يهبه الإنسان لوجه الله [٢] فلا يجوز له الرجوع فيه على حال».
فهل بين القولين اختلاف؟ ثمَّ لم لا يكون للورثة الرجوع فيها كما كان له ذلك؟
[١] في ح: «أبواب».
[٢] في ح: «تعالى».
[١] الباب ٣ من كتاب الوقوف و الصدقات، ص ١٣٤.