نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٠ - «٥» باب الوصية المبهمة و الوصية بالعتق و الحج
الثلث ذلك، بدئ بالحج، لأنه فريضة من فرائض الله «تعالى»، و ما فضل بعد ذلك، جعل طائفة في العتق و طائفة في الصدقة.
و إذا (١) [١] أوصى بعتق مملوك و بشيء لقرابته، و لم يبلغ الثلث ذلك، بدئ بعتق المملوك، و ما فضل بعد ذلك، كان لمن وصى له به.
و إذا وصى [٢] بعتق ثلث عبيده، و كان له عبيد جماعة، استخرج ثلثهم بالقرعة، و أعتقوا.
و إذا قال: فلان و فلان و فلان من مماليكي أحرار بعد موتي، و كانت
وصية في الوجهين الأخيرين [٣]، و هذه رواية [١] معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام).
قوله: «و إذا أوصى بعتق مملوك و بشيء لقرابته، و لم يبلغ الثلث ذلك بدأ بعتق المملوك، و ما يفضل بعد ذلك كان لمن وصى له به».
لم يبدأ بعتق المملوك؟ و هلا اعتبر المتقدم منهما، و المتأخر؟ و هو (رحمه الله) قدم [٢] أنه إذا أوصى بوصية ثمَّ أوصى بأخرى، و لم يمكن العمل بهما، عمل على الأخيرة.
الجواب: لا بد من اعتبار التقدم، و إذا كان الموصي محجورا عليه فيما زاد على الثلث ما لم يجز الورثة، فإن أوصى بشيء يستوعب الثلث، ثمَّ زاد فقد أوصى و لا تصرف له في الزائد، فيبطل. و أما قوله: إذا لم يمكن العمل بالوصيتين عمل بالأخيرة فمحمول على ما إذا تضمنت الثانية ما يدل على الرجوع عن الاولى، كما إذا أوصى الإنسان بعين ثمَّ أوصى بها لغيره.
[١] في ن: «فإذا».
[٢] في ح، خ، ص، ن: «أوصى».
[٣] في ح: «الآخرين».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٦٥ من كتاب الوصايا، ح ١ و ٢ و ٣، ص ٤٥٥- ٤٥٦.
[٢] في الباب ٣، ص ١٤٦.