نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٣ - «٢» باب الأوصياء
لهم بها، و يأخذ نصف الربح، كان ذلك جائزا، و حلال له نصف الربح.
و إذا (١) كان للوصي على الميت مال، لم يجز له أن يأخذه من تحت
و يؤيد ذلك رواية [١] محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأل عن رجل أوصى إلى رجل بولده، و بمال لهم، و أذن له عند الوصية أن يعمل بالمال، و يكون الربح بينه و بينهم، فقال: لا بأس به، من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك و هو حي.
و قصة [٢] خالد بن بكير في وصية أبيه إليه بالعمل بمال إخوته الصغار، و واقعته مع ابن أبي ليلي تدل على ذلك أيضا.
قوله: «و إذا كان للوصي على الميت مال لم يجز له أن يأخذه [١] إلا ما تقوم له به البينة».
ما المانع من أخذ ماله؟ ثمَّ فيه براءة ذمة الميت و هو من المعروف.
الجواب: إذا كان في يده مال ظاهر لم يجز أن يؤذن له في استيفائه بمجرد دعواه، و لو أخذه استعيد منه في ظاهر الحكم. أما لو أخذ سرا لم أمنع، كما بينا في مواضع أنه من كان له على غيره مال، و وقع له في يده مال جاز أن يقاصه مما في يده.
و يؤيد ذلك رواية [٣] بريد [٢] بن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت: رجل أوصى إلي، و شرك معي آخر، و ذكر أن له قبل الذي شركه في الوصية مائة
[١] في ك: «أن يأخذ».
[٢] في ح: «يزيد».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٩٢ من كتاب الوصايا، ح ١، ص ٤٧٨.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ٩٢ من كتاب الوصايا، ح ٢، ص ٤٧٨.
[٣] الوسائل، ج ١٣، الباب ٩٣ من كتاب الوصايا، ص ٤٧٩.