نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٠ - «٢» باب الأوصياء
«٢» باب الأوصياء
ينبغي للمسلم أن يختار لوصيته عاقلا مسلما عدلا حكيما، و لا يوصي إلى سفيه و لا إلى فاسق، و لا يوصي إلى عبد و إن كان عدلا مرضيا، لأنه لا يملك مع سيده شيئا.
و لا بأس أن يوصي إلى اثنين، أحدهما صغير و الآخر كبير، بعد أن يكون الكبير كاملا عاقلا، و يجعل للعاقل النظر في الحال، و للصبي إذا بلغ. فإن مات الصبي، أو بلغ و كان فاسد العقل، كان للعاقل إنفاذ الوصية. و إذا أنفذ البالغ الكامل الوصية، كان ذلك جائزا. فإن بلغ الصبي، و لم يرض بذلك، لم يكن له ذلك، إلا أن يكون الكبير خالف شرط الوصية.
و لا يجوز وصية المسلم إلى كافر على حال. و يجوز وصية الكفار بعضهم إلى بعض.
و لا بأس أن يوصي الإنسان إلى امرأة إذا كانت عاقلة مأمونة.
و إذا وصى [١] الإنسان إلى نفسين، و شرط أن لا يمضيا الوصية إلا بعد أن يجتمعا، لم يكن لكل واحد منهما الاستبداد بما يصيبه. فإن تشاحا في الوصية و الاجتماع، لم ينفذ شيء مما يتصرفان فيه، إلا ما [٢] يعود بمصلحة الورثة و الكسوة لهم و المأكول. و على الناظر في أمر المسلمين، حملهم [٣] على الاجتماع على تنفيذ الوصية، أو الاستبدال بهم إن رأى
[١] في خ، ملك، ن: «أوصى».
[٢] في ح، ملك: «بما».
[٣] في ح، خ: «حملهما».