نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٤ - «٣» باب النحل و الهبة
رحمه، ولدا كان أو غيره إذا كان مقبوضا. فإن لم يكن مقبوضا، جاز له الرجوع فيه، و إن مات، كان ميراثا، إلا أن تكون الهبة على ولده و يكونون صغارا، فإنه لا يكون له فيها رجوع على حال، لأن قبضه قبضهم. فأما إذا كانوا كبارا، أو يكونون غير أولاده و إن كانوا صغارا، فإن له الرجوع فيها ما لم يقبض. فإن وهب للصغير من ذوي أرحامه، و قبضه وليه، لم يكن له بعد ذلك رجوع فيها على حال.
و أما الضرب الآخر، و هو الذي له الرجوع فيه، فهو كل هبة كانت على أجنبي، و لم يتعوض منها، و كانت عينه قائمة، فإن له الرجوع في ذلك و إن كان قد قبضها. و إن تعوض عنها، لم يكن له الرجوع فيها بعد ذلك، سواء كان ما تعوض عنها قليلا أو كثيرا. و إن لم يتعوض منها، و استهلكت الهبة، أو تصرف فيها الموهوب له، لم يكن أيضا للواهب الرجوع فيها على حال.
و يكره أن يرجع الإنسان فيما يهبه لزوجته [١] و كذلك يكره للمرأة الرجوع فيما تهبه لزوجها.
و ما يهبه الإنسان لوجه الله [٢]، فلا يجوز له الرجوع فيه [٣] على حال.
و يؤيد ما ذكرناه روايات [١]، منها رواية [٢] داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الهبة و النحلة ما لم يقبض حتى يموت صاحبها، قال: هي ميراث.
[١] في هامش م: «ح، ص- لزوجه- صح».
[٢] في خ، ص: «تعالى».
[٣] في ن: «فيها».
[١] راجع الوسائل، ج ١٣، الباب ٤ من كتاب الهبات، ص ٣٣٤.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ٤ من كتاب الهبات، ح ٥، ص ٣٣٥.