نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣١ - «٢» باب السكنى و العمرى و الرقبى و الحبيس
حياته. فإذا مات، كان لورثته نقل الساكن عن المسكن، و إن [١] مات الساكن و له ورثة، كان لورثته ذلك إلى أن يمضي زمان حياة المسكن.
و إن جعل له السكنى مدة حياة الساكن، كان ذلك ماضيا إلى أن يتوفاه الله «تعالى». فإذا مات، رجع إليه أو إلى ورثته إن كان مات [٢] و إن مات الذي جعل السكنى [٣]، لم يكن لورثته إزعاجه، إلا بعد أن تمضي مدة حياته.
و متى أسكنه، و لم يذكر شيئا، كان له إخراجه أي وقت شاء.
و إذا أسكن إنسان غيره، لم يجز للساكن أن يسكن معه غيره إلا ولده و أهله، و لا يجوز له سواهم. و لا يجوز للساكن أيضا أن يواجره، و لا أن ينتقل عنه، فيسكن غيره إلا بإذن صاحب المسكن.
و للإنسان أن يحبس فرسه في سبيل الله. و غلامه أو جاريته في خدمة البيت الحرام، و بعيره في معونة الحاج و الزوار. و إذا فعل ذلك لوجه الله، لم يجز له تغييره. فإن عجزت الدابة، أو دبرت، أو مرض الغلام أو الجارية، و عجزا عن الخدمة، سقط عنه فرضها. فإن عادا إلى الصحة، كان الشرط فيهما [٤] قائما حتى يموت العبد و تنفق الدابة.
و إذا (١) جعل الإنسان خدمة عبده أو أمته لغيره مدة من الزمان،
يعدي [٥] المجعول له. و ما ذكره في النهاية نطالبه بدلالته.
قوله: «و إذا جعل الإنسان خدمة عبده أو أمته لغيره مدة من الزمان، ثمَّ
[١] في ح، خ: «فإن».
[٢] في ح: «قد مات».
[٣] في ح: «له السكنى» و في ص: «السكنى له».
[٤] في ب، د: «فيها».
[٥] في ح: «فلا تعدى».