نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٠ - «٢» باب العتق و أحكامه
ردا في الرق، فخالفه، كان له رده في الرق. فإن شرط عليه: أنه متى خالفه، كان له عليه شيء معلوم من ذهب أو فضة، فخالفه، لزمه ما شرط عليه. و إن شرط (١) عليه خدمة [١] سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك، لزمه ذلك. فإن مات المعتق، كانت خدمته لورثته. فإن أبق العبد، و لم يوجد إلا بعد انقضاء المدة التي شرط عليه المعتق، لم يكن للورثة عليه سبيل.
سألته عن الرجل يعتق مملوكه، و يزوجه بنته، و يشترط عليه إن هو أغارها أن يرده في الرق، قال: له شرطه.
و الرواية شاذة، و في ابن عمار ضعف، و غيره مجهول، و هي منافية للأصول، فينبغي إطراحها، و القول ببطلان العتق الموقوف على الشرط.
قوله [٢]: «و إن شرط عليه خدمة سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك «لزمه ذلك». فإن مات المعتق، كانت خدمته لورثته. فإن أبق العبد، و لم يوجد إلا بعد انقضاء المدة التي شرط عليه المعتق، لم يكن للورثة عليه سبيل».
لم قال: «لم يكن للورثة عليه سبيل»؟ و الخدمة مستحقة عليه، و قد فاتت أوقاتها، فيرجع عليه بأجرة مثلها.
الجواب: المراد نفي السبيل في الخدمة، و لا يلزم من ذلك نفي السبيل في ضمان الأجرة، و نحن نلزمه قيمة الخدمة، و في الحديث [١] ما يشهد لذلك و قد سلف [٢]، و لأن زمان الخدمة قد انقضى، و الخدمة لا يضمن بالمثل، فلزمه القيمة، و هو اجرة مثل تلك الخدمة.
[١] في غير (م): «خدمته».
[٢] في ح: «(رحمه الله)».
[١] و هو حديث يعقوب بن شعيب.
[٢] بل يأتي في الباب ٦، ص ٨- ٣٧.