نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٣ - سورة الأنعام
و أفول متجدّد، و قد بيّنا أنّا ما فرقنا بين الأمرين، و كيف نفرّق بين ما فرّق فيه [١] .
- اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولََئِكَ لَهُمُ اَلْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ [الأنعام:
٨٢].
أنظر البقرة: ٨ من الذخيرة: ٥٣٦.
- وَ جَعَلُوا لِلََّهِ شُرَكََاءَ اَلْجِنَّ وَ خَلَقَهُمْ وَ خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَ بَنََاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يَصِفُونَ [الأنعام: ١٠٠].
أنظر يس: ٨٢ من الملخص، ٢: ٤٤٤ و البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ... [الأنعام: ١٠١].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.... [الأنعام: ١٠٢].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ [الأنعام: ١٠٣].
نفى إدراك الأبصار الذي هو رؤيتها عنه على وجه التمدّح، فوجب القطع على أنّ الرؤية لا يتناوله في حال من الأحوال؛ لأنّ ما تمدّح تعالى بنفيه و إثباته و لم يكن متفضلا به، فلا يكون إثبات المنفي منه أو نفي المثبت إلاّ نقصا، و إذا كان النقص لا يجوز عليه تعالى، وجب نفي الهوية على جميع الأحوال.
فإن قيل: دلّوا على الجملة التي ادّعيتم؟
قلنا: أمّا الّذي يدلّ على أنّ الآية متضمّن نفي الرؤية بالأبصار، فهو أنّ لفظة «الإدراك» و إن كانت متى أطلقت في اللغة احتملت أشياء كثيرة، كاللحوق و النصح و إدراك الحرارة و الصوت و غير ذلك، فإنّها إذا قيّدت بنفس البصر
[١] الرسائل، ١: ٤١١.