نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٤٦ - سورة هود
- قََالَ يََا قَوْمِ هََؤُلاََءِ بَنََاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ... [هود: ٧٨].
أنظر البقرة: ٢٢٣ من الانتصار: ١٢٥.
- فَلَمََّا جََاءَ أَمْرُنََا جَعَلْنََا عََالِيَهََا سََافِلَهََا وَ أَمْطَرْنََا عَلَيْهََا حِجََارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) `مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَ مََا هِيَ مِنَ اَلظََّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (٨٣) [هود: ٨٢-٨٣].
أنظر النحل: ١٠ من الأمالي، ١: ٥٧٦.
- وَ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ [هود: ٩٠].
[ان سأل سائل فقال: ]و الشيء لا يعطف على نفسه لا سيّما بالحرف الّذي يقتضي التراخي و المهلة و هو «ثمّ» و إذا كان الاستغفار هو التوبة فما وجه هذا الكلام؟
الجواب: قلنا في هذه الآية وجوه:
أوّلها: أن يكون المعنى اجعلوا المغفرة غرضكم و قصدكم الّذي إليه تجئرون و نحوه يتوجّهون، ثمّ توصّلوا إليها بالتوبة إليه، فالمغفرة أوّل في الطلب و آخر في السبب.
و ثانيها: أنّه لا يمتنع أن يريد بقوله: اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ أي سلوه التوفيق للمغفرة و المعونة عليها ثمّ توبوا إليه؛ لأنّ المسألة للتوفيق ينبغي أن يكون قبل التوبة.
و ثالثها: أنّه أراد بـ «ثمّ» الواو، فالمعنى استغفروا ربّكم و توبوا إليه، و هذان الحرفان قد يتداخلان فيقوم أحدهما مقام الآخر.
و رابعها: أن يريد استغفروه قولا و نطقا، ثمّ توبوا إليه لتكونوا بالتوبة فاعلين لما يسقط العقاب عنده.
و خامسها: انّه خاطب المشركين باللّه تعالى فقال لهم: استغفروه من الشرك بمفارقته ثمّ توبوا إليه، أي ارجعوا إلى اللّه تعالى بالطاعات و أفعال الخير؛ لأنّ الانتفاع لا يكون إلاّ بتقديم الاستغفار من الشرك و مفارقته. و التائب و الآئب و النائب و المنيب بمعنى واحد.