نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٩ - سورة يونس
سورة يونس
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - ثُمَّ اِسْتَوىََ عَلَى اَلْعَرْشِ يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ.... [يونس: ٣].
أنظر طه: ٥ من الملخص، ٢: ٢١١.
- إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اَللََّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا اَلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ... [يونس: ٤].
و يوصف تعالى بأنه «مبدي» و «معيد» ؛ لأنه تعالى ابتدأ و أنشأ، و معنى معيد أنه يعيد ما تقدّم عدمه إيجاده.
و قال قوم: لو كان معنى معيد هو ما ذكرناه لما وصف القديم تعالى في هذه الحال؛ لأنا نقطع في هذه الأحوال على أنه تعالى قد أعاد شيئا من أفعاله، و ذكروا أن معنى هذه اللفظة أنه يعيد في إفضاله و إحسانه حالا بعد حال [١] .
- هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنََازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ اَلسِّنِينَ وَ اَلْحِسََابَ [يونس: ٥].
[استدلّ السيّد بهذه الآية على اعتبار الاهلة في المواقيت دون العدد، قال: ] و هذا نصّ صريح كما ترى على أنّ معرفة السنين و الحساب مرجوع فيها إلى القمر و نقصانه و زيادته و أنّه لا حظّ للعدد الذي يعتمده أصحاب العدد في علم السنين و الشهور، و هذا أوضح من أن تدخل على عاقل فيه شبهة [٢] .
- إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمََانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهََارُ فِي جَنََّاتِ اَلنَّعِيمِ [يونس: ٩].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧: إلى ٢٤٧.
[١] الذخيرة: ٥٩٤.
[٢] الرسائل، ٢: ٢٠.