مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٣ - ١٠٠- حديث خولة الحنفية
الموضع الذي سقطت فيه.
فلما كانت فى الليلة التي تغيبت امّك فيها أوصت إليك بذلك فلما كانت وقت سبيك لم تكن لك همة الا أخذ ذلك اللّوح فأخذتيه و شددتيه على عضدك هاتى اللوح، فانا صاحب هذا اللّوح و أنا أمير المؤمنين و أنا أبو ذلك الغلام الميمون و اسمه محمّد فدفعت اللّوح الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقرأه عثمان لأبى بكر فو اللّه ما زاد على ما فى اللوح حرفا واحدا و لا نقص، فقالوا بأجمعهم صدق اللّه و رسوله اذ قال أنا مدينة العلم و على بابها.
فقال أبو بكر خذها يا أبا الحسن بارك اللّه لك فيها فأنفذها على الى اسماء بنت عميس فقال خذى هذه المرأة فاكرمى مثواها و احفظيها فلم تزل عندها الى أن قدم أخوها فتزوجها منه و أمهرها أمير المؤمنين و تزوجها نكاحا و هذه كلها اخبار بالغيب أفضى إليه النبيّ صلى اللّه عليه بالسر عما اطلعه اللّه عز و علا عليه، كما قال اللّه تعالى.
«عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً» و لم يشحّ النبيّ (عليه السلام) على وحيه بذلك كما قال تعالى «وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ» و لا ضن على (عليه السلام) على الائمة من ولده (عليهم السلام) و أيضا لا يجوز أن يخبر بمثل هذا الامن أقامه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مقامه من بعده (١)
.
(١) المناقب: ١/ ٤٣٢.