مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٣ - ٣- ما ورد فى بنى اميّة
الملك بن أعين، قال: قمت من عند أبى جعفر (عليه السلام) فاعتمدت على يدى فبكيت فقال:
مالك؟ فقلت كنت أرجوا أن أدرك هذا الأمر و بى قوّة فقال: أ ما ترضون أن عدوّكم يقتل بعضهم بعضا و أنتم آمنون فى بيوتكم انّه لو قد كان ذلك أعطى الرجل منكم قوّة أربعين رجلا و جعلت قلوبكم كزبر الحديد لو قذف بها الجبال لقلعتها و كنتم قوّام الارض و خزّانها (١)
. ٩- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و أبو علىّ الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعا، عن علىّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) فى المسجد الحرام، فذكر بنى أميّة و دولتهم فقال له بعض أصحابه: إنّما نرجو أن تكون صاحبهم و أن يظهر اللّه عزّ و جلّ هذا الأمر على يديك، فقال: ما أنا بصاحبهم و لا يسرنى أن أكون صاحبهم إنّ أصحابهم أولاد الزّنا إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلق منذ خلق السماوات و الأرض سنين و لا أيّاما أقصر من سنينهم و أيّامهم إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمر الملك الذي فى يده الفلك فيطويه طيّا (٢)
. ١٠- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبى هاشم، عن عنبسة بن بجاد العابد، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كنّا عنده و ذكروا سلطان بنى اميّة فقال: أبو جعفر (عليه السلام): لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله قال:
و ذكر ملكه عشرين سنة قال: فجزعنا فقال: ما لكم إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يهلك سلطان قوم أمر الملك فأسرع بسير الفلك فقدّر على ما يريد؟ قال: فقلنا لزيد (عليه السلام) هذه المقالة فقال: إنّى شهدت هشاما و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسبّ عنده فلم ينكر ذلك
(١) الكافى: ٨/ ٢٩٤.
(٢) الكافى: ٨/ ٣٤١.