مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٢ - ٢٣- باب الاعتبار
قال: العجب إنّى تحت ظلّ العرش حيث أمرت أن أقبض روح آدمىّ بين السماء الرابعة و الخامسة فسمع إدريس (عليه السلام) فامتعض فخرّ من جناح الملك فقبض روحه مكانه و قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا» (١)
. ٤- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن النّعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد أبى يزيد، عن ابن أبى شيبة الزّهرى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الموت الموت ألا و لا بدّ من الموت، جاء الموت بما فيه جاء بالروح و الراحة الكثيرة المباركة الى جنّة عالية لأهل دار الخلود، الّذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم.
جاء الموت بما فيه بالشقوة و الندامة و بالكرّة الخاسرة الى نار حامية لأهل دار الغرور، الّذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم، ثمّ قال: و قال: اذا استحقّت ولاية اللّه و السعادة جاء الأجل بين العينين و ذهب الامل وراء الظهر و اذا استحقّت ولاية الشيطان و الشقاوة جاء الامل بين العينين و ذهب الاجل وراء الظهر، قال: و سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أىّ المؤمنين أكيس؟ فقال: أكثرهم ذكرا للموت و أشدّهم له استعدادا (٢)
. ٥- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن يزيد الكناسى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انّ فتية من أولاد ملوك بنى اسرائيل كانوا متعبدين و كانت العبادة فى أولاد ملوك بنى اسرائيل و انّهم خرجوا يسيرون فى البلاد ليعتبروا فمرّوا بقبر على ظهر الطريق قد سفى عليه السافى ليس يبيّن منه الّا رسمه فقالوا: لو دعونا اللّه الساعة فينتشر لنا صاحب هذا القبر فسألناه كيف وجد طعم الموت.
(١) الكافى: ٣/ ٢٥٧.
(٢) الكافى: ٣/ ٢٥٧.