مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٩ - ٢٢- باب جنّة الدنيا
قال: من محض الايمان و من محض الكفر، قال: قلت: فبقية هذا الخلق قال: يلهى و اللّه عنهم ما يعبأ بهم، قال: قلت: و عمّ يسألون، قال: عن الحجة القائمة بين أظهركم.
فيقال: للمؤمن ما تقول فى فلان بن فلان؟ فيقول: ذاك إمامى، فيقال: نم أنام اللّه عينك و يفتح له باب من الجنّة، فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة، و يقال للكافر: ما تقول فى فلان بن فلان، قال: فيقول: قد سمعت به و ما أدرى ما هو؟
فيقال: لا دريت، قال: و يفتح له باب من النار، فلا يزال يتحفه من حرّها الى يوم القيامة (١)
. ٢٢- باب جنّة الدنيا
١- محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، و سهل بن زياد، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن ضريس الكناسى، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أنّ الناس يذكرون أنّ فراتنا يخرج من الجنّة فكيف هو و هو يقبل من المغرب و تصبّ فيه العيون و الاودية؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام) و أنا اسمع: انّ للّه جنّة خلقها اللّه فى المغرب و ماء فراتكم يخرج منها و إليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كلّ مساء فتسقط على ثمارها و تأكل منها و تتنعّم فيها و تتلاقى و تتعارف.
فاذا طلع الفجر هاجت من الجنّة فكانت فى الهواء فيما بين السّماء و الارض، تطير ذاهبة و جاثية و تعهّد حفرها إذا طلعت الشمس و تتلاقى فى الهواء و تتعارف،
(١) الكافى: ٣/ ٢٣٧.