مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٨ - ١- باب وصية أمير المؤمنين
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما أوصى به علىّ بن أبى طالب، أوصى أنّه يشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله أرسله بالهدى و دين الحقّ ليظهره على الدين كلّه و لو كره المشركون، صلى اللّه على محمّد و آله و سلّم، ثمّ إن صلاتى و نسكى و محياى و مماتى للّه ربّ العالمين، لا شريك له و بذلك أمرت و أنا من المسلمين، ثمّ إنّى أوصيك يا حسن و جميع ولدى و أهل بيتى و من بلغه كتابى من المؤمنين بتقوى اللّه ربّكم و لا تموتنّ الّا و أنتم مسلمون و اعتصموا بحبل اللّه جميعا و لا تفرّقوا.
فانّى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: صلاح ذات اليمين أفضل من عامة الصلاة و الصوم و إنّ البغضة حالقة الدين و فساد ذات البين و لا قوّة الّا باللّه، انظروا ذوى أرحامكم فصلوهم يهون اللّه عليكم الحساب و اللّه، اللّه فى الايتام فلا تغبوا أفواههم و لا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من عال يتيما حتّى يستغنى أوجب اللّه له الجنّة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار.
اللّه، اللّه فى القرآن فلا يسبقنّكم الى العمل به غيركم، و اللّه اللّه فى بيت اللّه فلا يخلونّ منكم ما بقيتم، فانّه إن يترك لم تناظروا و إنّ أدنى ما يرجع به من أمّه أن يغفر له ما قد سلف، و اللّه، اللّه فى الصلاة فانّها خير العمل و انّها عمود دينكم، و اللّه اللّه فى الزكاة فانّها تطفئ غضب ربّكم، و اللّه اللّه فى شهر رمضان فان صيامه جنّة من النار و اللّه اللّه فى الفقراء و المساكين فشاركوهم فى معيشتهم.
اللّه اللّه فى الجهاد فى سبيل اللّه بأموالكم و أنفسكم، فانّما يجاهد فى سبيل اللّه رجلان: امام هدى و مطيع له مقتد بهداه و اللّه اللّه فى ذرية نبيّكم، فلا يظلمنّ بين أظهركم و أنتم تقدرون على الدفع عنهم و اللّه اللّه فى أصحاب نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله) الذين لم يحدثوا و لم يؤووا محدثا فانّ رسول اللّه أوصى بهم و لعن المحدث منهم و من غيرهم و المؤوى للمحدث.