مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٠ - ٨- باب حد القتل
ابن عيسى، عن الحسن، عن علىّ بن رئاب، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل قتل رجلا مجنونا قال: ان كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود و لا دية و تعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين قال: و ان كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه و أرى أن على قاتله الدية فى ماله يدفعها الى ورثة المجنون و يستغفر اللّه و يتوب إليه (١)
. ٥- عنه، حدّثنى محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالرّحمن بن أبى نجران، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال: ما من نفس تقتل برّة و لا فاجرة، الا و هى تحشر يوم القيامة متعلّقا بقاتله بيده اليمنى و رأسه بيده اليسرى و أوداجه تشخب دما، يقول: يا ربّ سل هذا فيم قتلنى، فان كان قتله فى طاعة اللّه عزّ و جلّ أثيب القاتل الجنّة، و ذهب بالمقتول الى النار، و ان كان فى طاعة فلان قيل له اقتله كما قتلك ثمّ يفعل اللّه فيهما بعد مشيئته (٢)
٦- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى محمّد بن أبى القاسم، عن محمّد بن على الكوفى، عن محمّد بن أسلم الجبلى، عن عبد الرحمن بن أسلم، عن أبيه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) من قتل مؤمنا متعمّدا أثبت اللّه تعالى عليه جميع الذّنوب و برىء المقتول منها و ذلك قول اللّه تعالى: «أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ» (٣)
. ٧- روى الفتال مرسلا قال الباقر (عليه السلام): أوّل ما يحكم يوم القيامة فيوقف ابنى آدم فيفصل بينهم ثمّ الّذين يلونهم من أصحاب الدّماء حتّى لا يبقى منهم أحد ثمّ
(١) علل الشرائع ٢/ ٢٢٩.
(٢) عقاب الاعمال: ٣٢٧.
(٣) عقاب الاعمال: ٣٢٨.