مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٠ - ٤٣- باب الميتة و لحم الخنزير
فقال له: أبو جعفر (عليه السلام): و لم؟ فقال: لأنّها من الميتة قال له: فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟ قال: نعم قال: فما حرّم عليك البيضة و حلّل لك الدجاجة، ثمّ قال (عليه السلام): فكذلك الا نفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدى المصلّين و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه (١)
. ٢- الصدوق باسناده، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: لم حرّم اللّه الخمر و الميتة و الدم و لحم الخنزير؟ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يحرّم ذلك على عباده و أحلّ لهم ما وراء ذلك من رغبة فيما أحلّ لهم، و لا زهد فيما حرّمه عليهم، و لكنّه عزّ و جلّ خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم و ما يصلحهم فأحلّه لهم و أباحه لهم و علم ما يضرّهم فنهاهم عنه.
ثمّ أحلّه للمضطر فى الوقت الّذي لا يقوم بدنه، إلّا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ثمّ قال: و أمّا الميتة فإنّه لم ينال أحد منها إلّا ضعف بدنه و وهنت قوّته و انقطع نسله و لا يموت آكل الميتة الّا فجأة و أمّا الدم فانّه يورث آكله الماء الأصفر و يورث الكلب و قساوة القلب و قلّة الرّأفة و الرّحمة حتّى لا تؤمن على حميمه و لا يؤمن على من صحبه.
أمّا لحم الخنزير فانّ اللّه تبارك و تعالى مسخ قوما فى صور شتّى مثل الخنزير و القرد و الدبّ ثمّ نهى عن أكل المثلة لئلا ينتفع بها و لا يستخفّ بعقوبتها، و أمّا الخمر فإنّه حرّمها لفعلها و فسادها ثمّ قال: إنّ مدمن الخمر كعابد وثن و يورثه الارتعاش و يهدم مروءته و يحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدّماء و ركوب الزنا حتّى لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه و هو لا يعقل ذلك و الخمر، لا يزيد شاربها إلّا كلّ شرّ (٢)
.
(١) الكافى: ٦/ ٢٥٦.
(٢) الفقيه: ٣/ ٣٤٥.