مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٢٣٤ من نبش قبراً و سرق الكفن قطع
هذا إذا بلغت قيمة الكفن نصاباً، و قيل: يشترط ذلك في المرّة الأُولىٰ دون الثانية و الثالثة، و قيل: لا يشترط مطلقاً، و وجههما غير ظاهر (١).
و قد سها قلم صاحب الوسائل (قدس سره) و نسب الرواية هنا إلى الفضيل، و احتمل الشيخ (قدس سره) وقوع السقط في هذه الرواية [١]، فإنّ عيسى بن الصبيح روىٰ عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الطرّار و النبّاش و المختلس «قال: يقطع الطرّار و النبّاش و لا يقطع المختلس» [٢].
و ما احتمله (قدس سره) جيّد.
(١) القائل بالاعتبار في المرّة الأُولىٰ دون غيرها هو ابن إدريس في أوّل كلامه [٣]، و القائل بعدم الاعتبار مطلقاً هو الشيخ (قدس سره) و ابن إدريس (قدس سره) في آخر كلامه [٤].
و لكن ليس لهما وجه ظاهر، فإنّ مقتضىٰ معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدّمة و غيرها التساوي بين الميّت و الحيّ في حكم السرقة، فإذا كان القطع في السرقة من الحيّ مشروطاً ببلوغ قيمة المسروق نصاباً كان الحكم كذلك في السرقة من الميّت، من دون فرق في ذلك بين المرّة الأُولىٰ و غيرها.
بقي هنا شيء: و هو أنّه قد ورد في بعض الروايات: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي برجل نبّاش فأخذ بشعره فضرب به الأرض، ثمّ أمر الناس أن
[١] الإستبصار ٤: ٢٤٧/ ٩٣٨.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٨١/ أبواب حد السرقة ب ١٩ ح ١٠.
[٣] السرائر ٣: ٥١٢.
[٤] النهاية: ٧٢٢، السرائر ٣: ٥١٤ ٥١٥.