مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٢٣٤ من نبش قبراً و سرق الكفن قطع
..........
و منها: رواية علي بن سعيد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل أُخذ و هو ينبش؟ «قال: لا أرىٰ عليه قطعاً، إلّا أن يؤخذ و قد نبش مراراً فأقطعه» [١].
و منها: روايته الثانية، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن النبّاش؟ «قال: إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع و يعزّر» [٢].
و هاتان الروايتان لا يمكن الأخذ بهما، فإنّ علي بن سعيد لم يرد فيه توثيق و لا مدح. و أمّا صحيحة الفضيل فمضافاً إلى أنّ المعروفيّة غير التكرّر، فقد يكون العمل متكرّراً و لا يكون فاعله معروفاً به و المفروض أنّ الصدوق (قدس سره) أخذ موضوع الحكم التكرّر دون المعروفيّة، فالرواية لم يوجد عامل بها أصلًا معارضة بمعتبرة إسحاق بن عمار المتقدّمة، فإنّ مقتضاها عدم الفرق بين الميّت و الحيّ، فكما أنّ القطع في السارق من حيّ لا يعتبر فيه تكرّر السرقة كذلك السارق من ميّت، و مع المعارضة لا بدّ من الرجوع إلى إطلاق ما دلّ على أنّ السارق يقطع.
و غير بعيد حمل الروايات على التقيّة و لو في الجملة، فإنّ أبا حنيفة و الثوري ذهبا إلى عدم القطع، لأنّهما لم يعتبرا القبر حرزاً [٣].
و على ذلك تحمل أيضاً صحيحة عيسى بن الصبيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): عن الطرّار و النبّاش و المختلس «قال: لا يقطع» [٤].
[١] الوسائل ٢٨: ٢٨١/ أبواب حد السرقة ب ١٩ ح ١١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٨١/ أبواب حد السرقة ب ١٩ ح ١٣.
[٣] المغني لابن قدامه ١٠: ٢٧٦.
[٤] الوسائل ٢٨: ٢٨٢/ أبواب حد السرقة ب ١٩ ح ١٤.