مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤ - السادس عشر الارتداد
و يجب قتله و تبين منه زوجته و تعتدّ عدّة الوفاة، و تقسّم أمواله حال ردّته بين ورثته (١).
الصبي إذا شبّ فاختار النصرانيّة و أحد أبويه نصراني أو مسلمين «قال: لا يترك و لكن يضرب على الإسلام» [١].
فإنّهما تدلّان على تبعيّة الولد لأحد أبويه في الإسلام، و لأجل ذلك لا يترك و يضرب على الإسلام، فإن كان أحد أبويه مسلماً قبل ولادته يحكم عليه بالإسلام من أوّل ولادته، و إن صار مسلماً بعد ولادته حكم عليه بالإسلام من حين إسلامه.
و تؤيّد ذلك رواية حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك «فقال: إسلامه إسلامٌ لنفسه و لولده الصغار و هم أحرار» الحديث [٢].
و يؤيّده أيضاً ما رواه الصدوق مرسلًا، قال: قال علي (عليه السلام): «إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام، فمن أدرك من ولده دُعي إلى الإسلام، فإن أبى قتل» الحديث [٣].
(١) بلا خلاف ظاهر، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: معتبرة عمار الساباطي، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمّداً (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) نبوّته و كذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه، و امرأته بائنة منه يوم
[١] الوسائل ٢٨: ٣٢٦/ أبواب حد المرتدّ ب ٢ ح ٢، الفقيه ٣: ٩١/ ٣٤١.
[٢] الوسائل ١٥: ١١٦/ أبواب جهاد العدو ب ٤٣ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٨: ٣٢٩/ أبواب حد المرتد ب ٣ ح ٧.