مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٥ - السادس عشر الارتداد
..........
ارتدّ، و يقسّم ماله على ورثته و تعتدّ امرأته عدّة المتوفّىٰ عنها زوجها، و على الإمام أن يقتله و لا يستتيبه» [١].
و هذه الصحيحة و إن كان موضوعها المسلم المتولّد من مسلمين إلّا أنّ الظاهر أنّ التقييد من جهة الغلبة و لو بقرينة سائر الروايات. و المراد كلّ من كان مسلماً من أوّل أمره، فتشمل المسلم المتولّد من أبوين أحدهما مسلم.
و منها: صحيحة الحسين بن سعيد، قال: قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): رجل ولد على الإسلام، ثمّ كفر و أشرك و خرج عن الإسلام، هل يستتاب، أو يقتل و لا يستتاب؟ فكتب (عليه السلام) «يقتل» [٢].
و منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن مسلم تنصّر «قال: يقتل و لا يستتاب» قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ؟ «قال: يستتاب، فإن رجع و إلّا قتل» [٣].
و هذه الصحيحة تدلّ على أنّ من كان مسلماً من أوّل أمره ثمّ تنصّر يحكم عليه بالقتل من دون استتابة، فيشمل من كان متولّداً من أبوين أحدهما مسلم.
و بها يقيّد إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث «قال: و من جحد نبيّاً مرسلًا نبوّته و كذّبه فدمه مباح» الحديث [٤].
و كذلك صحيحته الثانية، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتدّ «فقال: من رغب عن الإسلام و كفر بما انزل على محمّد (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) بعد إسلامه فلا توبة له، و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسّم ما ترك على ولده» (٥).
[١] الوسائل ٢٨: ٣٢٤/ أبواب حد المرتد ب ١ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٨: ٣٢٥/ أبواب حد المرتدّ ب ١ ح ٦، ٥.
[٣] الوسائل ٢٨: ٣٢٥/ أبواب حد المرتدّ ب ١ ح ٦، ٥.
[٤] ٥) الوسائل ٢٨: ٣٢٣/ أبواب حد المرتدّ ب ١ ح ١، ٢.