مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣ - السادس عشر الارتداد
الأوّل: المرتدّ الفطري، و هو الذي ولد على الإسلام من أبوين مسلمين أو من أبوين أحدهما مسلم (١)،
(١) أمّا بالنسبة إلى المتولّد من أبوين مسلمين: فيدلّ على الحكم بإسلامه مضافاً إلى الإجماع و الضرورة معتبرة عمّار الساباطي الآتية، و ما نذكره فيما إذا كان أحد أبويه مسلماً.
و أمّا بالنسبة إلى المتولّد من أبوين أحدهما مسلم: فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه، بل لا يبعد أن يكون من الواضحات أمران:
أحدهما: ما دلّ على أنّ الرجل المسلم إذا مات و كانت زوجته أو أمته حاملًا يعزل ميراثه فينتظر به حتى يولد حيّاً، فإنّه يدلّ بإطلاقه على أنّ الحمل يرث إذا ولد حيّاً و إن كانت الزوجة أو الأمة غير مسلمة، و بضميمة أنّ وارث المسلم يعتبر فيه الإسلام على ما دلّت عليه معتبرة سماعة و صحيحة فضيل ابن يسار [١] يثبت أنّه محكوم بالإسلام من أوّل ولادته، و كذلك إذا ماتت الأُمّ المسلمة و تركت ولداً من كافر و لو لأجل الوطء بالشبهة أو أسلمت الأُمّ بعد الحمل و قبل الولادة، فإنّ الولد يرثها بمقتضىٰ إطلاق الأدلّة، فيثبت إسلامه بالملازمة المتقدّمة.
ثانيهما: معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في الصبي يختار الشرك و هو بين أبويه «قال: لا يترك و ذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً» [٢].
و صحيحة أبان على رواية الصدوق: أنّ أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) قال في
[١] الكافي ٢: ٢٥ ٢٦/ ١، ٣.
[٢] الوسائل ٢٨: ٣٢٦/ أبواب حد المرتدّ ب ٢ ح ١.