مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١ - مسألة ٢٠٢ يعتبر في المقذوف البلوغ و العقل
و الإسلام (١)
و تؤيّد ذلك رواية عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «لو أُتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلّا خيراً لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطاً» [١].
و رواية حمزة بن حمران عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا، قال: «قال: أرىٰ عليه خمسين جلدة» الحديث [٢].
ثمّ إنّه لا فرق بين كون القاذف أجنبيّا أو مولاه، و ذلك لإطلاق النصوص.
(١) من دون خلاف في البين، بل عليه الإجماع.
و تدلّ على ذلك صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّه نهىٰ عن قذف من ليس على الإسلام إلّا أن يطّلع على ذلك منهم «و قال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب» [٣].
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّه نهىٰ عن قذف من كان على غير الإسلام إلّا أن تكون قد اطّلعت على ذلك منه [٤].
فإنّهما واضحتا الدلالة على أنّه لا بأس بقذف من ليس على الإسلام إذا كان مطّلعاً على ذلك.
[١] الوسائل ٢٨: ١٧٨/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٧٩/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٧٣/ أبواب حد القذف ب ١ ح ١.
[٤] الوسائل ٢٨: ١٧٣/ أبواب حد القذف ب ١ ح ٢.