كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - حكم الارتزاق من بيت المال
أكلا له بالباطل: كان (١) اعطاؤه العوض من بيت المال أولى بالحرمة لأنه (٢) تضييع له، و اعطاء مال المسلمين بإزاء ما يستحقه المسلمون على العامل بل (٣) المراد أنه إذا قام المكلف بما يجب عليه كفاية، أو عينا مما يرجع الى مصالح المؤمنين و حقوقهم كالقضاء و الافناء، و الاذان و الإقامة، و نحوها و رأى ولي المسلمين المصلحة في تعيين شيء من بيت المال له (٤) في اليوم أو الشهر، أو السنة من جهة قيامه بذلك الأمر، لكونه (٥) فقيرا يمنعه القيام بالواجب المذكور عن تحصيل ضرورياته (٦) فبعين (٧) له ما يرفع حاجته و ان كان أزيد من اجرة المثل، أو أقل منه.
(١) جواب لحيث في قوله: بل حيث استفدنا، و هو بمعنى اذا أي اذا استفدنا من دليل الوجوب.
(٢) أي لأن هذا الاعطاء إلى الشخص القائم بذلك العمل تضييع لبيت مال المسلمين.
(٣) أي ليس المراد أخذ الاجرة، أو الجعل من بيت مال المسلمين بل المراد أنه اذا قام المكلف إلى آخر قوله.
(٤) أي لهذا المكلف القائم بهذه الأعمال.
(٥) تعليل لقوله: و رأى ولي المسلمين، أي إنما رأى ولي المسلمين المصلحة في إعطاء الشخص القائم بذلك العمل الواجب لأجل أنه فقير.
(٦) هذا بالنسبة الى الواجبات التي تستوعب وقته.
و أما التي لا تستوعب فلا يشمله هذا الدليل.
(٧) أي ولي المسلمين الذي هو الامام (عليه السلام)، أو نائبه الخاص أو العام كما في عصر الغيبة (عجل اللّه تعالى لصاحبها الفرج) بهذا المكلف القائم بالأعمال المذكورة.