كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - أما المستحب
أصالة، لا نيابة (١)، و إهداء ثوابها إلى المستأجر، فإن (٢) ثبوت الثواب للعامل موقوف على قصد الإخلاص المنفي مع الإجارة.
و إن كان (٣) حصول النفع غير متوقف على الإخلاص جاز الاستيجار عليه كبناء المساجد، و إعانة المحاويج (٤)، فإن من (٥) بنى لغيره مسجدا عاد إلى الغير نفع بناء المسجد و هو ثوابه و إن لم يقصد البناء من عمله إلا أخذ الاجرة.
و كذا من استأجر غيره لاعانة المحاويج و المشي في حوائجهم فإن الماشي لا يقصد إلا الاجرة، إلا أن نفع المشي عائد إلى المستأجر.
و من هذا القبيل (٦) استيجار الشخص للنيابة عنه في العبادات التي تقبل النيابة كالحج (٧) و الزيارة،
(١) كأن يقال لشخص: صل صلاة الليل لنفسك و لك علي مبلغ من الدراهم ثم اهد ثوابها الراجع لك إلى والدي.
(٢) تعليل لخروج العمل من الانتفاع بالإجارة.
(٣) هذا هو الشق الثاني للمستحب، إذ شقه الأول قوله في ص ٧١:
فإن كان حصول النفع المذكور منه.
(٤) بفتح الميم: جمع محتاج على غير القياس، إذ قياس جمعه بالواو و النون و هو محتاجون، لأنه صفة عاقل فجمعه على فواعيل خلاف القياس.
(٥) تعليل للمستحب الذي لم يتوقف حصول النفع فيه للغير على الإخلاص.
(٦) أي و من قبيل أنه إذا كان حصول النفع غير متوقف على الإخلاص جاز الاستيجار عليه.
(٧) أي الحج المستحبي، حيث كان الكلام في المستحبات، و كذا الزيارة.