كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - أما رجوع الام المرضعة بعوض إرضاع اللباء مع وجوبه عليها
إلى خروجها عما نحن فيه (١).
[و أما باذل المال للمضطر]
و أما باذل المال (٢) للمضطر فهو إنما يرجع بعوض المبذول (٣) لا باجرة البذل فلا يرد نقضا في المسألة (٤).
[أما رجوع الام المرضعة بعوض إرضاع اللباء مع وجوبه عليها]
و أما (٥) رجوع الام المرضعة بعوض إرضاع اللباء مع وجوبه عليها بناء على توقف حياة الولد عليه فهو (٦) إما من قبيل بذل المال للمضطر
(١) و هي مسألة عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات.
(٢) المراد منه الطعام و الشراب الذي تقدم في الوجه السادس في ص ٥٨ عند قوله: كما أن بذل الطعام و الشراب.
(٣) و هو الشراب و الطعام.
و لا يخفى عدم فرق بين أن يكون أخذ الاجرة في قبال المبذول الذي هو الطعام و الشراب، أو في قبال البذل الذي هو العمل، لاتحاد المال.
(٤) و هي مسألة عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات.
(٥) دفع وهم آخر:
حاصل الوهم: أنه لو لم يجز أخذ الاجرة على الواجبات فلما ذا يجب دفع الاجرة إلى الام المرضعة في أيام إرضاع ولدها اللّباء مع أن الإرضاع واجب عليها فخرجت هذه المسألة من تحت تلك الكبرى الكلية، و القاعدة المسلمة: و هو عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات؟
و قد ذكرنا حول اللّباء شرحا وافيا في (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٥. ص ٤٥٤- ٤٥٦. فراجع هناك كي تقف على فوائد جمة لهذه المادة الحيوية التي جعلها اللّه عز و جل في ثدي الام للطفل او ان الولادة و هي ثلاثة أيام.
(٦) هذا دفع الوهم.
و خلاصته: أن الام إنما تأخذ الاجرة بدل اللباء، لا بدل الرضاع-