كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - السابع أن وجوب الصناعات المذكورة لم يثبت من حيث ذاتها
ممن يطلب منه كالغائب الذي يعمل فيما له عمل لدفع الهلاك عنه، و كالمريض المغمى عليه.
و فيه (١): أنه اذا فرض وجوب احياء النفس، و وجب العلاج مقدمة له فأخذ الاجرة عليه غير جائز.
فالتحقيق على ما ذكرنا سابقا (٢): ان الواجب اذا كان عينيا تعينيا لم يجز أخذ الاجرة عليه، و لو كان من الصناعات فلا يجوز للطبيب أخذ الاجرة على بيان الدواء (٣)، أو بعد تشخيص الدواء.
و أما أخذ الوصي (٤) الاجرة على تولي أموال الطفل الموصى عليه الشامل بإطلاقه (٥) لصورة تعين العمل عليه،
(١) أي و في الوجه السابع نظر و اشكال و قد ذكر الشيخ وجه النظر في المتن فلا نعيده.
(٢) في قوله في ص: بل اللازم التفصيل، فان كان العمل:
واجبا عينيا تعينيا لم يجز أخذ الاجرة الى آخر ما ذكره هناك.
(٣) لا يبعد أن يقال بجواز ارتزاق الطبيب من بيت المال اذا كان موجودا، و من الحقوق الشرعية الاخرى اذا لم يكن موجودا.
و هذا معنى تأميم (الطب) في عصرنا الحاضر.
كما اممت الطبابة في الدول الكبرى الراقية المتمدنة بصورة حسنة راضية مرضية استفاد منه المواطنون.
(٤) دفع وهم.
حاصل الوهم: أنه لو لم يجز أخذ الاجرة على الواجبات فكيف ساغ للوصي على توليه على أموال الأطفال القصر اخذ الاجرة، و الجواز هذا عام يشمل حتى صورة تعين الوصاية عليه؟
(٥) أي بإطلاق الجواز الشامل لصورة التعين كما عرفت آنفا.