كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - السابع أن وجوب الصناعات المذكورة لم يثبت من حيث ذاتها
فهو (١) من جهة الإجماع، و النصوص المستفيضة على أن له أن يأخذ شيئا، و إنما وقع الخلاف في تعيينه (٢).
فذهب جماعة إلى أن له اجرة المثل، حملا للأخبار (٣) على ذلك و لأنه إذا فرض احترام عمله (٤) بالنص و الإجماع فلا بد من كون العوض اجرة المثل.
و بالجملة (٥) فملاحظة النصوص و الفتاوى (٦) في تلك المسألة ترشد
(١) هذا دفع الوهم المذكور.
و خلاصته: أن خروج الوصايا عن تحت تلك الكبرى الكلية المسلمة لأجل الإجماع، و النصوص، و لولاهما لكانت باقية تحتها.
راجع حول النصوص (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٨٣. ١٨٦
الأحاديث. إليك نص الحديث الأول من ص ١٨٣.
قيل (لأبي عبد اللّه) (عليه السلام): إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معه خادم لهم فنقعد على بساطهم، و نشرب من مائهم و يخدمنا.
خادمهم، و ربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم.
فما ترى في ذلك؟
فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، و إن كان فيه ضرر فلا.
(٢) أي في تعيين مقدار أخذ الاجرة.
(٣) و هي النصوص المستفيضة، فإنها حملت على أن للوصي من أموال اليتيم إذا تولى عليها أجرة المثل.
(٤) أي عمل الوصي، بناء على احترام عمل المسلم.
(٥) أي و خلاصة الكلام في هذا المقام.
(٦) و هي جواز أخذ الوصي اجرة المثل لو تولى على أموال اليتيم.