كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩١ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
و أما قوله (١) (رحمه الله): و لا يحل تناولها (٢) بغير ذلك فلعل المراد به (٣) ما تقدم في كلام مشايخ الكركي (٤): من إرادة تناولها (٥) بغير إذن أحد حتى الفقيه النائب عن السلطان العادل (٦).
و قد عرفت أن هذا (٧) مسلم فتوى و نصا، و أن الخراج لا يسقط من مستعملي أراضي المسلمين.
ثم إن ما ذكره (٨): من جواز الوقف لا يناسب ذكره في جملة التصرفات فيما يأخذه الجائر (٩).
(١) أي قول الشهيد في الدروس.
(٢) أي تناول الزكوات و المقاسمة و الخراج بغير الإحالة و البيع و الشراء و الوقف و الهبة و المعاوضة.
(٣) أي بقول الشهيد: و لا يحل تناولها.
(٤) و هو الشيخ علي بن هلال الذي ذكر اسمه في ص ٢٧٠.
(٥) أي تناول المذكورات و هو الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٦) و هو الامام المعصوم (عليه السلام) من (أئمة أهل البيت).
(٧) أي حرمة أخذ المذكورات بغير اذن أحد حتى الإمام العادل مسلمة عند الكل نصا و فتوى و لا اشكال فيه.
(٨) أي الشهيد في الدروس بقوله: تجوز سائر المعاوضات و الوقف.
(٩) حيث إن مثل الحنطة و الشعير و الفواكه و الحبوب و الدراهم و الدنانير التي لا تبقى أعيانها بالتصرف كيف يصح وقفها الغرض من الوقف بقاء عينها و تسبيل منفعتها.
نعم مثل الإبل و البقر و الغنم يصح وقفها لجواز الانتفاع بها مع بقاء عينها ما دامت باقية.